محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

10

رسائل المحقق الكلباسى

فيه لكن انحصر ما يمكن ان يكون معنا حقيقيا في هذا المعنى الواحد والأصل فيه الحقيقة أيضا لأنه لو لم نقل به لزم ان يكون اللفظ المذكور مجازا بلا حقيقة وهو نادر أو غير واقع أو غير ممكن لكن العمدة انما هي ظهور الاستعمال في كون المستعمل فيه هو الحقيقىّ باطباق كل من اطّلع علي الاستعمال في عموم اللغات سواء كان الاستعمال في الأقوال أو المكاتب وسواء كان الحمل على المعنى الحقيقىّ من المخاطب أو من دون اطلاع من عدا النادر على صاحب حديث المجاز بلا حقيقة المقام الرابع ان يكون اللفظ مستعملا في معنيين ولم يكن بينهما علاقة وثبت كونه حقيقة في أحدهما وشك في كونه حقيقة في الآخر أو مجازا فيه وفيه أيضا يجب الحكم بان الأصل فيه اعني المعنى الآخر المشار اليه الحقيقة لعدم امكان غيره إلّا ان يقال بكونه مجازا في ذلك من باب المجاز بلا حقيقة لكن قد سمعت ان المجاز بلا حقيقة نادر أو غير واقع أو غير ممكن فيكون اللفظ المذكور في المعنى المشار اليه فيكون مشتركا وحقيقة في المعنيين فالأصل الحقيقة في المقامات الأربع واما إذا كان بين المعنيين علاقة وثبت كون اللفظ حقيقة في أحدهما وشك في كونه حقيقة في الآخر فيكون مشتركا وكونه مجازا فيه ففيه خلاف معروف فعن السيدين في الذريعة والغنية القول بان الأصل فيه أيضا الحقيقة ولعلّه مدرك ما عن الشيخ المفيد والقاضي والحلبىّ والحلّى ومعيّن الدّين المصرىّ والراوندي والفضل بن شاذان والسيّد الداماد والشيخ أحمد بن متوّج البحراني والإسكافي وبعض الأعاجم من أهل أصفهان والمقدّس ميلا من القول بجواز اعطاء الخمس لمن كان هاشميا من جانب الام كما هو مدرك القول بذلك من السيّد المرتضى ولعلّه المدرك أيضا فيما نقله صاحب المدارك عن ابن حمزة من القول بذلك لكن قيل إن في هذه النّسبة غفلة فان الظاهر من عبارة الوسيلة في كتاب الخمس موافقته للمشهور وربما نقل الفاضل الخاجوئي في بعض رسائله عن الفاضل الطّبرسى في مجمع البيان القول باصالة الحقيقة في المقام اعني ثبوت الحقيقة بالاستعمال في المقام الأخير نظرا إلى أنه قال في تفسير قوله سبحانه ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولما تزوج ص بزينب بنت جحش قال الناس ان محمدا ص تزوج امرأة ابنه فقال اللّه سبحانه ( ما كان محمّد أبا أحد من من رجالكم ) الذين لم يلدهم وفي هذا بيان انه ليس باب لزيد ليحرّم عليه زوجته فان تحريم زوجة الا بن معلّق بثبوت النّسب فمن لا نسب له فلا حرمة لامرأته ولهذا أشار إليهم فقال من رجالكم وقد ولد له ص أولاد ذكور إبراهيم والقاسم والطيب والمطهّر فكان أباهم وقد صحّ أنه قال للحسن ع ان ابني هذا سيّد وقال أيضا للحسن